السيد الخميني
471
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
ويدلّ على الكلّيّة ذيل صحيحتي زرارة « 1 » وإسماعيل بن جابر « 2 » : ففي الأولى بعد السؤال والجواب الشاملين تقريباً لتمام الشكوك في أجزاء الصلاة ؛ بنحو لا يبقى شكّ للسائل في أنّ الشكّ بعد الخروج عن المحلّ والدخول في الغير ، لا يُعتنى به ، تصدّى الإمام عليه السلام لبيان أمر كلّيّ ، وهو قوله : « يا زرارة إذا خرجتَ من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » ، واحتمال اختصاص الكلّي بالصلاة ، في غاية البطلان ، بعد بيان الحكم في الأجزاء وعدم الاحتياج إلى البيان . والثانية أيضاً نصّ في الكلّيّة ، والحمل على الصلاة « 3 » ممّا لا وجه له ، وكيف كان ، بعد كون القاعدة الوحيدة هي التجاوز لا يبقى شكّ في كلّيّتها ، ولا دليل على التقييد بالتجاوز من العمل إلّا في الوضوء ، خاصّة بالنسبة إلى ما سمّاه اللَّه دون غيره ، ولا دليل على إلحاق التيمّم والغسل بالوضوء . حول اعتبار الدخول في الغير في القاعدة ومنها : أنّه لا يعتبر في القاعدة الدخول في الغير ، وعلى فرض الاعتبار لا فرق فيه بين الركن وغيره ، ولا بين الأجزاء الواجبة وغيرها ، ولا بين الأجزاء مطلقاً وغيرها . أمّا الدليل على الدعوى الأولى : فهو أنّ الظاهر من الأخبار ، كقوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 467 ، الهامش 4 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 467 ، الهامش 5 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة : 207 / السطر 16 - 26 .